محمد بن جرير الطبري

94

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

عليه وسلم على سرية . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عبيد الله بن مسلم بن هرمز ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في السرية . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن ليث ، قال : سأل مسلمة ميمون بن مهران ، عن قوله : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قال : أصحاب السرايا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قال : قال أبي زيد : هم السلاطين . قال : وقال ابن زيد في قوله : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قال أبي زيد : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الطاعة الطاعة وفي الطاعة بلاء " . وقال : " ولو شاء الله لجعل الأمر في الأنبياء " يعني : لقد جعل إليهم والأنبياء معهم ، ألا ترى حين حكموا في قتل يحيى بن ز كريا ؟ . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط ، عن السدي : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية عليها خالد بن الوليد ، وفيها عمار بن ياسر ، فساروا قبل القوم الذين يريدون ، فلما بلغوا قريبا منهم عرسوا ، وأتاهم ذو العيينتين ، فأخبرهم فأصبحوا وقد هربوا غير رجل أمر أهله ، فجمعوا متاعهم . ثم أقبل يمشي في ظلمة الليل ، حتى أتى عسكر خالد ، فسأل عن عمار بن ياسر فأتاه ، فقال : يا أبا اليقظان ، إني قد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وإن قومي لما سمعوا بكم هربوا ، وإني بقيت فهل إسلامي نافعي غدا وإلا هربت ؟ قال عمار : بل هو ينفعك ، فأقم فأقام . فلما أصبحوا أغار خالد ، فلم يجد أحدا غير الرجل ، فأخذه وأخذ ماله ، فبلغ عمار ا الخبر ، فأتى خالد ا فقال : خل عن الرجل فإنه قد أسلم ، وهو في أمان مني فقال خالد : وفيم أنت تجير ؟ فاستبا وارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأجاز أمان عمار ونهاه أن يجير الثانية على أمير . فاستبا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال خالد : يا رسول الله أتترك هذا العبد الأجدع يسبني ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا خالد لا تسب عمارا ، فإنه من سب عمار ا سبه الله ، ومن أبغض عمار ا أبغضه الله ، ومن لعن عمار ا لعنه الله " . فغضب عمار ، فقام فتبعه خالد حتى أخذ بثوبه فاعتذر إليه ، فرضي عنه ، فأنزل الله تعالى قوله : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وقال آخرون : هم أولي الأمر أهل العلم والفقه . ذكر من قال ذلك : حدثني سفيان بن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن علي بن صالح ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله . . . قال : ثنا جابر بن نوح ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، في قوله : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قال : أولي الفقه منكم . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : أخبرنا ليث ، عن مجاهد ، في قوله : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قال : أولى الفقه والعلم . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قال : أولي الفقه في الدين والعقل . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ يعني : أهل الفقه والدين . حدثني أحمد بن حازم ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن حصين ، عن مجاهد : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قال : أهل العلم . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عبد الملك ، عن عطاء بن السائب في قوله : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قال : أولي العلم والفقه . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : ثنا هشيم ، عن عبد الملك ، عن عطاء : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قال : الفقهاء والعلماء . حدثنا الحسن بن